A performance conceived by Ayman Nahle with live music by Nour Sokhon
A largely forgotten pioneer of arab cinema, Youssef Fahdeh was a visionary filmmaker and technical innovator active in the 1950s. He designed his own widescreen lens later known as the Libanoscope, and pursued independent production in the absence of professional infrastructure. Shot on black-and-white 35mm, Fi al-Dar Ghariba (1958) unfolds as a tale of desire, fear, and crime set against a coastal shipwreck, following a disfigured fisherman, a mysterious woman, and a fugitive criminal. Produced under exceptional conditions, the film stands as a document of radical independence. This ciné-concert presents restored fragments accompanied by improvised live music by Nour Sokhon, activating the film as a living archive. Conceived by Ayman Nahle (UMAM Documentation & Research
Followed by a discussion with Ayman Nahle and Nour Sokhon moderated by Nada Bakr ( in Arabic)
في تاريخ السينما العربية، أسماء حضرت مبكرًا ثم توارت، لا لغياب أثرها، بل لأن شروط ظهورها لم تكن مهيّأة للذاكرة. يوسف فهدِه واحد من هؤلاء. رائد بصري جريء نشط في خمسينيات القرن الماضي، جمع بين العمل السينمائي والاختراع التقني، فصوّر وجرّب وصمّم أدواته بيده، مؤمنًا بإمكانية اختراع سينما محلية من العدم. لم يكن فهدة مجرد مدير تصوير أو صانع أفلام، بل مهندس رؤية؛ صمّم وعدّل عدسة سينمائية عريضة محلية الصنع، عُرفت لاحقًا باسم «ليبانو سكوب»، وخاض تجارب مبكرة في التصوير تحت الماء وفي الإنتاج المستقل خارج أي بنية مؤسساتية، في زمن شحيح الموارد.
يُجسّد فيلم في الدار غريبة (1958) هذه الروح الاستثنائية. تدور أحداثه حول الرغبة والخوف والجريمة، على خلفية حطام سفينة مهجورة على الساحل، حيث تتشابك مصائر صياد مشوّه، وامرأة غامضة، ومجرم هارب، بمشاركة نوال فريد، نيكولا حلاق، ونعمت صبّاغ. لكن ما يتجاوز السرد هو الإحساس العام بالفيلم كفضاء متصدّع، تتحوّل فيه عناصر البحر والجسد والظل إلى قوى درامية قائمة بذاتها.
أُنجز الفيلم في ظروف استثنائية، إذ أنشأ فهدة مختبره بنفسه وتولّى جميع المراحل التقنية. يقدّم هذا الأداء حي شذرات مُرمَّمة من الفيلم ترافقها موسيقى حيّة مرتجلة من تأليف وأداء نور سخن، بوصفه أثرًا حيًا وأرشيفًا مفتوحًا يُستعاد في الحاضر، ضمن تصور وإشراف أيمن نحلة (مؤسسة أمم للتوثيق والأبحاث)
يليه نقاش مع أيمن نحلة ونور سخن تديره ندى بكر (بالعربية)